الشيخ محمد الصادقي الطهراني

320

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

إليه في شرعة اللّه وكما يذكر من مهمامهما : 2 « يتلون آيات اللّه آناء الليل » فالليل الرياحة حين تتلى فيه آيات اللّه ، تكون المتلوة فيه أخلص وأنبى : « إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلًا » . و « آيات اللّه » دون المسماة بتوراة أو إنجيل ، تلمح ان القصد منها آيات الوحي غير الخليطة بسواها ، فهي القرآن وما قبله من آيالت وحي التوراة والإنجيل وما أشبه . وترى إذا كان التوراة والإنجيل محرفَين كما يصرح به القرآن فكيف بإمكان مؤمني أهل الكتاب ولا سيما القاصرين مهم ان يتلوا آيات الوحي منهما ؟ . قد يعني من « آيات اللّه » ما يعرفونها من أصل الوحي مهما أخطأوا قاصرين ، دون الآيات التي يعرفونها دخيلة في وحي الكتاب . فتلاوتهم للتوراة والإنجيل تعني تلاوة آيات اللّه ما لم تتبين لهم منها أنها دخيلات متسربات . أو يقال « يتلون » حسب المستطاع حيث يحاولون - فقط - تلاوة آيات اللّه دون المختلفات الزور والغرور . ولأن هؤلاء هم الذين يعلمون الكتاب اجتهاداً أو تقليداً فهم أولاء الذين يميزون الأصل من الآيات عن الدخيل ، فهم بامكانهم تلاوة آيات اللّه ، ثم آيات اللّه تعم مع سائر كتب السماء القرآنَ العظيم ، والمحاوِل إيماناً أن يتلوا آيات اللّه ، مهما غلط فيها أو عنها إلى الدخيلة فيها قاصراً صادق عليه انه يتلوا آيات اللّه . 3 « وهم يسسجدون » للّه دون سواه من مسيح وسواه عند من حسبوه ابن اللّه أو اللّه ، وأما الساجدون لمن سوى اللّه مسيحاً وسواه فهم الضالون مهما كانا قاصرين ، حيث القطرة الإنسانية السليمة تشجب السجود لغير اللّه مع السجود للّه . وهنا « هم يسجدون » تعم السجود لآيات اللّه وهو غاية الخضوع الطليق لها في كل مراحلها ، إلى السجود في الصلاة للّه ، والى غاية الخضوع للّه ، فلا تخص سجوداً خاصاً حيث